المقريزي
253
إمتاع الأسماع
ثم فض أربعة أسهم على الناس . ترك فئ رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء وأخذ ( 1 ) فئ رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء اللاتي حضرت القتال ولم يسهم لهن ، وهن : صفية بنت عبد المطلب ، وأم عمارة ، وأم سليط ، وأم العلاء الأنصارية ، والسميراء بنت قيس الأنصارية ، وأم سعد بن معاذ ، وهي : كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر ، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج . أمر السبي ولما بيعت السبايا والذرية بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة إلى الشام مع سعد بن عبادة ( 2 ) يبيعهم ويشتري بهم سلاحا وخيلا . واشترى عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما طائفة . فكان يوجد عند العجائز المال ولا يوجد عند الشواب ، فربح عثمان مالا كثيرا لأنه صار في سهم العجائز . ويقال : لما قسم صلى الله عليه وسلم جعل الشواب على حدة ، والعجائز على حدة ، وخير عبد الرحمن وعثمان فأخذ عثمان العجائز . واشترى أبو الشحم اليهودي امرأتين - مع كل واحدة ثلاثة أطفال - بخمسين ومائة دينار ، وجعل يقول : ألستم على دين يهود ؟ فتقول المرأتان : لا نفارق دين قومنا حتى نموت عليه ، وهن يبكين . وكان السبي ألفا من النساء والصبيان ، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسه قبل بيع المغنم ، فجزأ السبي خمسة أجزاء : فأخذ خمسا ، فكان يعتق منه ويهب منه ، ويخدم منه من أراد ، وكذلك صنع بما أصاب من رثتهم : قسمت قبل أن تباع . وكذلك النخل عزل خمسه ، وكل ذلك يسهم عليه خمسة أجزاء ويكتب في سهم منها ( لله ) ( 3 ) ، ثم يخرج السهم ، فحيث طار سهمه أخذه ولم يتخير . وصار الخمس إلى محمية بن جزء الزبيدي ، وهو الذي قسم المغنم بين المسلمين .
--> ( 1 ) كذا في ( خ ) ، و ( ط ) ، وفي ( الواقدي ) ج 2 ص 522 " وأخذى " . ( 2 ) كذا في ( خ ) وفي ( الواقدي ) ج 2 ص 523 ، وفي باقي كتب السيرة : " سعد بن زيد الأشهلي " . ( 3 ) غير بينة في ( خ ) ، وأثبتناها من ( الواقدي ) ج 2 ص 523 .